تصاب بحالة غثيان عندما تقرأ لبعض أعضاء "الزمرة" أنهم يرفضون حصار إسرائيل لقطاع غزة، ويدينون تلك الجريمة..طيب اللي عامله عباس شو اسمه أم أنتم مش بالبلد!

أوبرا وينفري.. الحلم والأمل

أوبرا وينفري.. الحلم والأمل
  • شـارك:
مارلين سلوم

بيننا وبين «أوبرا» علاقة مميزة. رفيقتنا هي على الشاشة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حتى من كان يجهلها ولم يشاهدها يوماً في أحد برامجها، حفظ اسمها عن ظهر قلب لكثرة ما تحدثت عنها المذيعات في الوطن العربي، باعتبارها «النموذج» والقدوة و«الحلم» الذي تسعى إلى تحقيقه كل واحدة منهن.
كلهن يعتبرن أنفسهن «أوبرا وينفري» الشرق، ويدّعين أن ما ينقصهن لإثبات ذلك، البرنامج المناسب فقط. بينما المشاهد لا يجد فيهن المؤهلات التي تملكها تلك المذيعة الأشهر والأغنى في العالم. لكن هذا لا يعني أننا نفتقر إلى إعلاميات قديرات، لكنهن معدودات وقد أثبتن جدارتهن وعلى طريقتهن الخاصة، ويمكن الاقتداء بهن وبتجاربهن وأساليبهن في التقديم والإعداد لبرامج جيدة.
لماذا وكيف صارت أوبرا وينفري علامة فارقة في تاريخ الإعلام، وكشخصية عامة، وكامرأة «سمراء»؟ هي لا تملك عصا سحرية، بل طاقة إيجابية وقدرة على تحويل المستحيل إلى ممكن، وتملك أيضاً الإرادة والعناد لتحدي الناس والظروف وإثبات الذات عن حق وبحرفية عالية. لا شك أنها تملك الكاريزما، لكن هذه لوحدها لا تصنع مذيعة ناجحة. أما بمقاييس الجمال التي أصبحت المعيار الأساسي لاختيار مذيعاتنا العربيات، فتعتبر وينفري «غير مقبولة» ولا يمكن أن تجد ولو فرصة صغيرة لتطل من خلالها على إحدى قنواتنا.
بإرادتها تجاوزت أصعب محنة يمكن أن تمر بها فتاة أو امرأة، واجهت الاغتصاب، خرجت من أزمتها النفسية ولم تنزو في غرفة مظلمة خجلاً مما لحق بها من أذى، بل تجرأت وتفوقت على ضعفها وفقرها وظروفها، وصارت مذيعة، وثرية، ومشهورة عالمياً، وممثلة، ومنتجة، وسيدة أعمال صاحبة أملاك ومؤسسات ومدرسة ومجلة.. امبراطورية قائمة بحد ذاتها. صوتها مسموع، وأعداد محبيها والمعجبين بها لا تحصى حول العالم.
تلك الإعلامية ما زالت تواصل مشوار التحدي ولم تستسلم للرفاهية لتستريح، بل خرجت لتعلن عن حلم جديد تسعى إلى تحقيقه، قد يكون مفاجأة لكثيرين، لكنه ليس مستحيلاً ولا مستبعداً، طالما أنه يحمل اسم أوبرا. فتلك المرأة التي استطاعت أن تكون على قمة الإعلام عالمياً، وتتربع في قلوب الملايين، هل يصعب عليها أن تواجه دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية بعد عامين؟ وهل يصعب عليها أن تصير رئيسة لأكبر وأهم دولة في العالم عام 2020؟
في كلمتها المؤثرة التي ألقتها في حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» إثر تسلمها جائزة «سيسيل بي دوميل» لتكون أول امرأة سمراء تفوز بها، والتي تمنح عادة لأصحاب المساهمات البارزة في صناعة الترفيه، خرجت وينفري عن إطار دعمها للفتيات والنساء اللواتي تعرضن للتحرش وحثهن على فك طوق الصمت ومواجهة المعتدي، لتوحي للجميع بإمكانية ترشحها للرئاسة الأمريكية في الدورة المقبلة وبأن «التغيير ليس مستحيلاً وهو آت».
تلك المرأة لم تعد حلم الإعلاميين والإعلاميات، بل استطاعت اليوم أن تجعل من نفسها «حلم» العالم والأمل الآتي في إمكانية التغيير والانتقال إلى مرحلة سياسية أفضل عام 2020.
عن الخليج الاماراتية

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS