تصريحات مندوب قطر في تل أبيب فضحت "أبو العزايم الرجوب" وكشفت أن ما قاله في موسكو ضد مصر كان بطلب مدفوع الأجر.. صمت فتح (عباس) عليها يعني أنها باتت تعمل علنا لخدمة "تحالف أعداء مصر"

التقوى و الإيمان بضاعة سعادة الدارين

التقوى و الإيمان بضاعة سعادة الدارين
  • شـارك:
حسن حمزة العبيدي

يسعى كل فرد منا إلى بلوغ الفوز برحمة الله تعالى سالكاً بغية الوصول إلى هذا المبتغى الأسمى مختلف الطرق الغير معبدة بالورود و الرياحين فعلى قدر المشقة يتعاظم الأجر و الجزاء ، فيقيناً أن درجات الكمال في نيل محبة السماء و الفوز بالقرب منها متفاوتة و لعل القران الكريم خير ما يؤكد ما ذهبنا إليه حيث يقول ( فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة ) إذاً يوجد تفاوت في عملية التفضيل بين الناس وهذا مما لا يختلف عليه اثنان ، يبقى السؤال المهم كيف يمكن للإنسان أن يصل إلى مراد السماء في إقامة العبودية الخالصة لها ؟ فهل في الجلوس و ترك الأمور تسير لوحدها و نبقى ننتظر بدعوى أن الانتظار من خصال العابدين ؟ أم أن يقع على عاتق الفرد العمل و الجد و المثابرة ليل نهار كي يبلغ الغاية الأسمى التي وجد من أجل على وجه هذه المعمورة ؟ فمن خلال المعنى الظاهري لمضمون قوله جل و علا في الآية الآنفة الذكر نجد أنه لزاماً عليه العمل الدؤب و السعي الحثيث ليل نهار وفق ما أنزلته السماء من تعاليم و أحكام تضمن له تحقيق الهدف المراد منه و في مقدمة تلك الأعمال تأتي التقوى و الإيمان فكل عمل غير مرتبط بالتقوى و يحدوه الإيمان فإن ذلك العمل يقيناً إنما هو هباء في هباء و الحال هذه حتماً سنجد الفراغ و الهوة الكبيرة التي سيدخل في دهاليز كل مَنْ يعتقد أن العمل بلا تقوى و لا إيمان من المنجيات غداً من عذاب المليك المقتدر هذا حتماً من باب السذاجة و قلة العلم و انعدام المعرفة التي تجعل الإنسان على قدر عال من الفهم الصحيح و الإدراك العالي في كيفية التعامل مع مجريات الأحداث و كل ما يقع على عاتقه ، فالتقوى و الإيمان من ال الطيبة و السبل الكفيلة بإحداث قفزة نوعية مهمة في حياته خاصة و انهما وجهان لعملة واحدة لا نظير لها رغم الاختلاف الجذري بينهما من حيث اللفظ و المعنى إلا أنهما ينتهيان إلى يصبان في ملتقى واحد ، و هذا ما يدعو إلى الخوض في غمارهما و السعي الجاد في بلوغ مراد السماء في تحقيق العبودية الخالصة لها من خلال تقوى النفوس الطيبة و الإيمان النقي من الشوائب الشيطانية و مغريات الدنيا الزائلة كلها تحتم على الفرد المسلم العمل وفق منظور و تشريعات السماء بعيداً عن منغصات الحياة و وساوس إبليس و حلفائه عبيد الدنيا و الدينار و الدرهم طريق التيه و الانحراف و الخيبة و الخسران في الأولى و الآخرة ، لكن حينما نتمسك بالعروة الوثقى و نحدو خلفها بكل صدق و إخلاص نجد أن قلوبنا سيطيب عيشها و تزهر أيامها بالبهجة و الأفراح و ننعم بالسعادة و راحة البال و سنرى المستقبل ينتظرنا بفارغ الصبر و هو يحمل بين طياته معنى الإنسانية الصادقة و قيمها النبيلة السامية وسط أجواء تغمرها سعادة الدارين فكما قلنا أن التقوى و الإيمان كلاهما وجهان لعملة الإخلاص في العبودية و باباً من أبواب الفوز بالرحمة الإلهية و يا لها من نعمة لا تقدر بثمن و لا نعلم كيف هي ؟ وما هي ؟ فتلك دعوة للجميع بحتمية تحقيق مقدمات الإنقاذ و الرحمة الإلهية الواسعة من خلال ترك الشيطان و نبذ طاعته و الرجوع إلى الباري جلت قدرته عبر التمسك بأوامره و نواهيه و نتضرع إليه دائماً بأن يسددنا و يوفقنا للثبات للسير في طريق الإيمان و التقوى و نيل درجات الكمال العلمي و الأخلاقي لتحقيق سعادة الدارين وما أظن ذلك ببعيد 

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS