ليبرمان يرفض التهدئة ويجاهر برغيته العدوانية ضد غزة وحماس..هل ذلك جزء من تنسيقه مع قطر بعد لقاء "المطار السري" وإستقباله العمادي الأخير لمنع مصر من النجاح..سؤال للتفكير مش أكثر!

إبراهيم أبو ثريا ... سنديانة فلسطينية شامخة تنحنني لها الهامات

إبراهيم أبو ثريا ... سنديانة فلسطينية شامخة تنحنني لها الهامات
  • شـارك:
فراس الطيراوي

 للسنديان حكاية عظيمة, عمرها بعمر الوجود وحجمها بحجم الزمان , للسنديان أبجدية الشموخ ورمز الصمود, هو سيد العطاء ونهاية العمر وهنا يكون التفرد, وفيه تكمن فلسفة النهايات أن تنتهي وأنت شامخ , فالسنديان يموت وهو متمسك بترابه وهذا حب لا يعرفه إلا من امتلأت روحه بالنقاء والإخلاص والمحبة, ومن يعرف السنديان يعرف معنى أن يكون له وطن يحبه ويموت لأجله ويفتديه بكل ما يملك. تماما كسنديانة فلسطين الشهيد البطل " إبراهيم ابو ثريا" إبن التاسعة والعشرون ربيعا الذي قد أصيب عام 2008 بقذيفة اثناء الحرب الهمجية على غزة العزة والتي أدت الى بتر قدميه, ورغم الإصابة والإعاقة بقي يناضل في كل الساحات والميادين ولَم تكن تفوته اَي مظاهرة نصرة لفلسطين إلا ويكون فيها, وقد جاء وعد ترامب المعلون, فخرج الشهيد نصرة للقدس على كرسيه المتحرك, ليعبر عن غضبه وسخطه رافعا علم فلسطين, ولم يرق هذا المنظر للجيش الصهيوني فأطلق عليه الرصاص وبدم بارد, وعلى الرأس مباشرة أمام هذا العالم الذي يغض البصر والسمع وكأنه أصم أبكم عن هذا الجيش المارق الذي يرتكب أفظع الجرائم ليس بحق الشعب الفلسطيني فحسب, بل بحق البشرية جمعاء وكل الأحرار في العالم.

وقبيل استشهاد البطل ابراهيم بدقائق كانت رسالته التي قال فيها "هذه الأرض أرضنا, ولن نستسلم", كما أكّد على ضرورة أن تتراجع الولايات المتحدة الأميركية عن قرارها العدواني بخصوص القدس المحتلة, مضيفاً أن الشعب الفلسطيني هو شعب الجبارين ولن يركع ولن يستسلم وستبقى القدس بوصلته و عاصمته الابدية.!
ختاما: إن الشهادة في سبيل الله لا يحصرها قلم, ولا يصفها لسان, ولا يحيط بها بيان, ولكن أن نتعرف إلى الشيء بملامحه وسماته, ففي هذا خيرٌ عظيم من عند الله جل وعلا, وهو خير القائلين في محكم كتابه العزيز <إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ> 
[التوبة:111] تأملوا هذه الآية العظيمة التي فيها شراء، وفيها صفقةٌ عظيمة ، ولابن القيم كلامٌ جميل يقول : المشتري هو الله, والمتفضل هو الله, والمنعم هو الله؛ خلق هذه النفس من العدم وأطعمها وسقاها وكفاها وآواها, ودفع عنها النقم, وأسبل عليها وابل النعم, ثم هو جل وعلا يشتريها من صاحبها ويبذل له عوضاً وثمناً ألا وهو الجنة؛ فيها مالا عينٌ رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر.
فنم قرير العين يا شهيد القدس وفلسطين .. فنم يا ابراهيم إرقد بسلام فحتما من دمائك الطاهرة الزكية ودماء شهداء فلسطين ستولد ثورة. 
ملاحظة : واجب على القيادة الفلسطينية وكل الأحرار ان لا ينسوا ابراهيم وعائلته التي تركها خلفة فهم أمانة في الاعناق. 
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار, والحريّة لأسرانا البواسل, والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال, وعاشت فلسطين حرة عربية من أول حبة تراب حتى أخر حبة,وستبقى القدس عاصمتنا الأبدية رغم أنف ترامب ونتنياهو وحكومته الفاشية.

 

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS