أخطأ وزراء الخارجية العرب في تصنيفهم لحزب الله خطأ استراتيجيا، كان لهم ان يتحدثوا عن "ممارسات" محددة في اليمن أو غيرها لو كانت هناك مثلها، التعميم خطيئة سياسية كبرى!

السنوار ... والخطاب الوطني ... ولكن !!

السنوار ... والخطاب الوطني ... ولكن !!
  • شـارك:
وفيق زنداح

منذ تأسيس حركة حماس مع بداية الانتفاضة الفلسطينية ... وبحكم متابعتي الإعلامية والمهنية ... لم استمع لخطاب وطني من قائد حمساوي بهذه المسئولية المتوازنة ... والمنطلقات الوطنية الواضحة ... ومحدداتها القوية ... وبوصلتها الهادفة ... والتي قرأتها ما بين الاسطر والكلمات بروح الحديث الذي تحلى به القائد الوطني الحمساوي يحيى السنوار مع الشباب الفلسطيني .

كلمات عززت الثقة بأنفسنا ... وأكدت الامال لدينا ... وحققت ما كنا نتمناه منذ عقود طويلة ... بالاستماع والمشاهدة للغة العقل والفكر السياسي المتفتح ... والمستند الى وطنية خالصة ... لا تحاول ان تأخذنا الى مربعات الاستخفاف بنا ... وبتجربتنا ... بثقافتنا ووطنيتنا .

رجل صادق بما يقول ... وأمين بما يطرح ... ويمتلك من القناعة الراسخة حول كل كلمة يقولها ... والذي يؤكد لنا ولغيرنا أن حركة حماس قد حدث عليها التغيير للأفضل ... وانها قد استفادت من تجربتها ... واستخلصت دروس أخطاءها .

هذا القائد الوطني الحمساوي ومسئول الحركة بالقطاع ... لا يتلكم من فراغ ... ولا يسلك طريق دون ادراك مصاعبه ومخاطره ... بل يعي كل كلمة يقولها ويقدرها ... بميزان الوطن وتضحياته وتاريخه ومجمل تحدياته .

لا نشعر من خلال كلماته بأنه من هواة الاعلام والظهور ... ومحاولة تسليط الضوء عليه ... لكنه من رواد المسؤولية والحرص عليها ومتابعتها ... من اصحاب الفكر الوطني المستند على سياسة المكاشفة والصراحة... والحرص على المشروع الوطني من خلال لقاء الفئات الشبابية عماد الوطن والقضية .

يخاطب الشباب للمرة الثانية ليزرع فيهم الامال التي كادت ان تهرب منهم مع طول انقسام اسود طال امده دون مبرر ... وحتى يزرع بداخل الشباب روح الوطنية الحقيقية التي تنظر للوطن بشمولية اكبر ... وبرؤية اشمل ... دون تعصب وفئوية ... وأحادية قاتلة .

عبرنا عن موقفنا ... وسعادتنا بخطوة المصالحة باعتبارها خطوة جادة ... لكنها تحتاج الى خطوات اكبر لاتمام كافة الملفات التي لا زالت بحاجة الى تنفيذ على واقع الأرض .

لقاء القائد الحمساوي الوطني يحيى السنوار ... لسنا بصدد التعليق على كل كلمة قالها ... او كل موقف صرح به ... لأننا لسنا من هواة التعليق الحرفي على كل كلمة او قول ... لكن ما جاء بحديثه يستحق التحليل والمتابعة وإعطاء الردود حوله .

لان القائد يحيى السنوار يلتقي الشباب للمرة الثانية ... لكنه بحقيقة الامر يلتقي مع كافة أبناء شعبه ... والعالم بأسره من خلال كل كلمة يقولها ... وكل موقف يتخذه .

العالم يشاهدنا ... ويستمع ... ويجب علينا إيضاح مواقفنا وتحديدها بصورة قاطعه لا تقبل التأويل ... ولا التحريف ... ولا إخراج الكلام عن سياقه ومضمونه والهدف من وراءه .

متابعتي الإعلامية لحديث القائد يحيى السنوار اختصرها بالتالي :-

أولا :- حركة حماس حركة وطنية تحررية تسعى مع كافة القوى وأبناء شعبنا لانجاز مشروع الاستقلال الوطني .

ثانيا :- حركة حماس لا تغلق الأبواب ... وتتعامل بروح ايجابية مع الجميع على أرضيه مصالحنا الوطنية ... وبما يحقق أهدافنا الثابتة .

ثالثا :- الوحدة خيار وحيد وممر إجباري لا حياد عنه ... والانقسام لن يعود ... ولن يسمح بالفشل ... مهما تعددت وتنوعت مخططات إفشاله .

رابعا :- الالتزام الكامل بكافة بنود الاتفاق وتمكين حكومة التوافق لتعزيز وحدة شعبنا وانجاز مشروعنا الوطني .

خامسا :- ليس مسموحا أي تأخير أو إفشال أو تراجع عما نحن عليه من تقدم باتجاه انجاز المصالحة باعتبارها مقدمة للتحرير وانجاز المشروع الوطني .

سادسا :- سياسة الوضوح والمكاشفة وعدم الغياب عن المشهد ... والإجابة عن كافة التساؤلات .. وعدم السماح بتمرير بعض المواقف والكلمات والمعاني لإرضاء احد ...على حساب وطن وشعب وقضية ... فالمصالحة الوطنية من أولويات شعبنا وحقه على الجميع بالإحساس بهمومه وتطلعاته الوطنية . .

سابعا :- إننا على الطريق ... وما تم جزء يسير من مشوار المصالحة الكاملة والوحدة الشاملة والنظام السياسي الموحد لكافة القوى السياسية والطاقات المجتمعية .

ثامنا :- دعوة اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لعقد اجتماعاتهم بمدينة غزة بالمحافظات الجنوبية ... دعوة صادقة وأمينة ... وتعبر عن أصالة هذا القائد الوطني الحمساوي يحيى السنوار بكل ما تحمله من معاني وطنية وسياسية واضحة المعالم وصادقة بتوجهاتها ... كما تعبر عن نوايا حسنة لا شكوك حولها .

ولكن ... وهنا وفي هذا المقام ومن خلال هذه الدعوة ... لا بد ان يكون لنا نقطة نظام لا بد من قولها ... والتصريح بها ... ليس تقليلا من دعوة صادقة وأمينة ... ولكن تصحيحا وبناءا على هذه الروح الوطنية المسئولة وحفاظا على بروتوكولات سياسية ... ونظام سياسي يحفظ وحدة الوطن ولا يقسمه ...كما يحفظ للجميع حرية الحركة والتحرك ووقتما شاؤا وبالزمان والمكان الذي يحددونه .

فاللجنة المركزية لحركة فتح كما اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ... كما الرئيس محمود عباس لا يتم دعوتهم بوطنهم فهم أصحاب الأرض والوطن والمكان ... ولهم ان يكونوا بالوقت والزمان والمكان الذي يريدونه لعقد اجتماعاتهم .

تاسعا :- الرئيس محمود عباس رئيس الشعب الفلسطيني .. ورئيس كافة مرجعياته السياسية والدستورية باعتباره رئيس السلطة الوطنية ... رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ... إضافة لقيادته لحركة فتح ... وبالتالي يأتي ويتحرك داخل وطنه ... ولا يقوم بالزيارة ... فالزوار هم الغرباء أو الأصدقاء او الأشقاء ... وليس إخوة الوطن وأصحاب الأرض ورئيس الشعب وسلطته الوطنية.

ما أقول ليس إنقاصا من كلمات القائد الوطني يحيى السنوار... بل استكمالا لأقواله وروحه الوطنية ... وحرصه الأكيد على الوحدة وإتمام المصالحة ... وليس بقوله حول السهر على امن وراحة الرئيس عباس ... الا تأكيد لروح ابن البلد ... ابن الوطن .. روح المسئول الذي يشعر بمسؤولياته ... وروح الابن مع والده ... وروح القائد مع رئيس دولته ... ولا أشكك بصدق قوله وتوجهاته ونواياه الحسنة... لكنها أصول البروتوكولات السياسية والنظام الرئاسي ومناصبه ... وكيفية التحضير والتجهيز لتحرك الرؤساء.

عاشرا :- نتفق ونتوافق مع كل ما جاء على لسان القائد الوطني الحمساوي يحيى السنوار حول العديد من المواقف ورفض التدخل بشؤوننا الداخلية ... وحقنا بسلاحنا ومقاومتنا المشروعة في ظل الاحتلال لأرضنا والمغتصب لحقوقنا .

الحادي عشر :- الأخ القائد يحيى السنوار وبحكم رئاسته لحركة حماس في القطاع ومشاركته بجلسات الحوار بالقاهرة ... تأكد من حقيقة وضوح الموقف المصري الشقيق الثابت والداعم لنا ... والمساند لقضيتنا وشعبنا ... وان مصر لا مثيل لها ... ولا نقارنها مع احد ... وان لها جذور وأصول وامتداد جغرافي وتاريخي ... ثقافي واجتماعي ...وطني وقومي لا مثيل له ... ويعبر عن علاقات استيراتيجية لا تهزها الرياح ... ولا العواصف ... ولا حتى المؤامرات ..لان فلسطين ومصر بقارب واحد .

الثاني عشر :- المخاطر وما يحيط المصالحة من أخطار ... ومحاولة إرجاعنا إلى نقطة ما قبل الصفر... والرد الواضح والإجابة الشافية والحسم بالقرار... على لسان يحيى السنوار بعدم السماح بالتعطيل ولا بالإفشال ... ولا حتى بهزيمة أنفسنا ... قول قاطع وصريح ... لخطاب وطني شجاع يتحلى بروح المسؤولية ... ويعتمد على منطلقات وطنية وليست حزبية ... منطلقات عربية قومية وإسلامية لا يخاف فيها من قول كلمة الحق ... وهو على الدوام حاضرا لقول كلمة الفصل والحق وحسم المواقف ... مهما كلف من ثمن ... ونحن جميعا نلتف من حوله .

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS