اعتذار فتح عن خطيئتها اكرم لشعبنا من "غرور ساذج" يؤدي الى تهويد المقدس..فالقضية الوطنية اقدس كثيرا من هذا أو ذاك، ومن يرى ان كرامته اقدس من القدس ليحمل حقيبته ويرمي بذاته في أقرب مكب زبالة!

لا يوجد قانون يمنع التلاميذ من شراء الكتب

لا يوجد قانون يمنع التلاميذ من شراء الكتب
  • شـارك:
جميل السلحوت

حسب معلوماتي المتواضعة لا يوجد قانون فلسطينيّ يمنع التلاميذ من شراء كتاب للأطفال، لكن هناك تعليمات من بعض موظفين مسؤولين في  وزارة التربية والتعليم، موجّهة لمدراء المدارس بمنع جباية أيّ مبلغ من التّلاميذ باستثناء رسوم التّسجيل في بداية العام الدّراسي. وبالتّالي فإنّ مدراء ومعلّمي المدارس يتقيّدون بحرفيّة هذه التعليمات، يرفضون جباية ثمن كتاب أو مجلّة بسعر خمسة شواقل، يعني أقلّ من دولار ونصف موجّه للأطفال، أو نفس المبلغ من أجل تغطية سعر تذكرة لعرض مسرحيّة هادفة موجّهة للأطفال، فهل الخطأ الحاصل بهذا الخصوص تتحمّله إدارات المدارس أم الوزارة؟ وما موقف الوزارة من ذلك؟

ونحن هنا نؤكّد أنّه لا يختلف اثنان على ضرورة ضبط العمليّة التّربويّة والتّعليميّة، لكن علينا أيضا أن لا يكون بيننا حجر عثرة يمنع تطوير العمليّة التعليميّة، ومن ضمن التّطوير المنشود تنمية ثقافة المطالعة لدى أبنائنا؛ لتصبح عندهم عادة وسلوكا، ففي الدّول المتحضّرة هناك حصّة أسبوعيّة للمطالعة، تجري متابعتها بدقّة متناهية، تبدأ من الصّفّ الابتدائيّ الثّالث، وتستمرّ حتّى نهاية المرحلة الثّانوية، لتتواصل في الجامعة ضمن "الثّقافة العامّة." ولن نخوض هنا في كيفيّة بناء جيل يحترم الكتاب ويحرص على المطالعة.

فإلزام التّلميذ بشراء كتاب كلّ شهر مثلا، ليطالعه ويجعل منه نواة لمكتبته، فوائده كبيرة جدّا، وإذا ما كان هذا الكتاب أو تلك المجلّة المخصّصة للأطفال تشترى تحت اشراف إدارة المدرسة، ومن الممكن مناقشة ذلك الكتاب مع مؤلّفه، فإنّ ذلك يثري معلومات التّلميذ ويوسّع مداركه، ويشكّل دفعة قويّة للتّلميذ لزيادة قدراته في التّحصيل المدرسيّ، وهذه من ضمن فوائد النّشاطات اللامنهجيّة التي أثبتت جدواها على مستوى العالم جميعه. وعرض المسرحيّات الهادفة الموجّهة للأطفال تدخل ضمن هذا النّطاق أيضا.

ومعروف أنّ الشّكوى عندنا بخصوص قلّة من يطالعون دائمة ومستمرّة، بحيث باتت عمليّة نشر الكتب مشكلة يصعب حلّها، ما لم نعمل على ذلك، فدور النّشر تعاني من قلّة القرّاء وضعف التّسويق، وبعضها تغلق أبوابها افلاسا، والكتّاب لا مردود لهم ممّا يكتبون. ودعونا نتصوّر لو أنّ كلّ مدرسة من مدارسنا ألزمت بشراء نسختين من كلّ كتاب محلّي ناجح والاحتفاظ به في مكتبتها، ولو أنّ بعض المدارس تشرف على طلابها بشراء كتاب محليّ كلّ شهر، ومناقشته مع المعلّم في حصّة المطالعة، أو استضافة كاتبه إذا ما أتيح ذلك لمناقشة الكتاب معه، عندها سيكون مردود ذلك النافع أكثر ممّا نتصوّر. وليت معالي وزير التّربيّة والتّعليم وأركان وزارته ينتبهون لذلك، ويعملون على تنفيذه.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS