"إعلان الاستقلال" الذي يمر اليوم ذكراه منذ 1988، ليس مناسبة للعطلة المدرسية، بل هو الدرس الوطني الأبلغ لتكريسه حقا..المسألة تحتاج الى قرار لتصبح معركة التكريس في طريقها الصواب..لكن القرار يحتاج قائد..والقائد لم يأت بعد!

بالفيديو - عصفور: اكتشفنا خلال يومين أن الأقصى لا يعني المسلمين .. ومن وافق على تهويد البراق فتح الباب لإغلاقه

بالفيديو - عصفور: اكتشفنا خلال يومين أن الأقصى لا يعني المسلمين .. ومن وافق على تهويد البراق فتح الباب لإغلاقه
  • شـارك:

أمد/ القاهرة: أكد الوزير السابق "حسن عصفور" والمفاوض المخضرم على صعوبة المرحلة الحالية بالنسبة للقضية الفلسطينية، التي تعيش هذه الأيام نكبتها الثالثة، موجها اتهامات كبيرة لمحمود عباس وسلطته التي تعاملت مع اقتحام المسجد الأقصى بشيء من اللامبالاة.

وقال عصفور في لقاء مع الإعلامي المصري عمرو عبدالحميد، في برنامج رأي عام على قناة "TEN" إنهم اكتشفوا على مدار يومين أن المسجد الأقصى والقدس لايعنيان شيء لدى العرب والمسلمين.

وأوضح في الحوار أنه يعتبر محمود عباس رئيس السلطة غير شرعي، لافتا إلى أنه قدم تنازلات للاحتلال أكثر من تلك التي كانت السبب في اغتيال الخالد ياسر عرفات فإلى نص الحوار:

** بعد ما جرى في القدس والمسجد الأقصى يبدو أن الحدث مر وكأنه حدث عابر، لم يعره القادة العرب ولم تعره السلطة الفلسطينية الاهتمام المناسب، فلم بدى الموقف العربي والفلسطيني بهذا الشكل؟

  • لنترك الموقف العربي على جانب بعض الشيء، ففي الأول والأخير وبرغم كل ما يقال بأنه أولى القبلتين وثالث الحرمين ، وإسلام ومسلمين وعرب ومسيحيين، لكن في الحقيقة هو في الأخر "فلسطين"، وإذا أهل القضية أنفسهم لم يتعاملوا مع الموضوع بحجم الكارثة السياسية، فلن تستطيع إطلاقا أن تطلب من عربي أن يقوم بذلك، خاصة أن الوضع العام في المنطقة العربية متغير، وإسرائيل لم تعد "إسرائيل " العدو رقم واحد لغالبية الدول العربية إن لم تكن اليوم تعد هي عنوان لمعركة سياسية، فالمعارك العربية السياسية منحاها مختلف.

فاليوم دولة إسرائيل اليوم أعتقد في حلمهم لما كتبوا "الحلم الصهيوني" لم يتصورا هذا السيناريو، وانما جاءهم في الطريق.

والأدهى من ذلك إن أي مسئول عربي عندما يجد رئيس السلطة الفلسطينية يمنح اليهود ساحة البراق، وأن هناك هيكل موجود وأن الحائط الغربي هو آخر بقايا الهيكل اللي هو حائط البراق، أعتقد بهذا أن تصفي معركة القدس ولم تعد هي المعركة المقدسة، وانما أصبح لك شريك ديني بموافقة رسمية فلسطينية سواء الرئيس أو لجنته المركزية، والتي هي الحزب الحاكم.

هذا لأنه قال بأن هذا هو حائط المبكى في بيان رسمي للحركة وأمين سرها أعلن ذلك في التلفزيون الإسرائيلي، وبالتالي هو أضعف المكانة المقدسة.

والأخطر من ذلك هو الانقسام الوطني الفلسطيني بذاته، فنحن نعيش في حالة أسميها دائما بالنكبة الثالثة، فالأولى نكبة 1948، والثانية ، 1967، وهذه الثانية أنجبت ثورة فلسطينية، لكن النكبة الثالثة التي نعيشها أنجبت ما دمر منجزات الثورة الفلسطينية.

في فلسطين لم تخرج مظاهرة واحدة حقيقية ضد الإجراء الإسرائيلي الذي تطاول على كل شيء، فهو لم يغلق فقط الأقصى ولكنه تطاول على المقدس ذاته، فحتى البوابات الإلكترونية التي وضعها هي إهانة ليس فقط للشخص، ولكن إهانة للدين.

** ولأجل ذلك رفض رجال الأوقاف الدخول..؟

  • طبعا، بالأمس تمت موافقة رسمية، ولم نسمع كلمة واحدة رسمية معترضة على ذلك، والأخطر من هذا مر اليوم أمس وكأنه عادي، رئيس السلطة يوزع نياشين ويعطي أوسمة للأجانب، لم يطلب لقاء فوري، لم يعقد اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية، لم يعقد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية، لم يعقد اجتماع طارئ للجنة المركزية لحركة فتح، وكأن الذي حدث هو أن إسرائيل أقامت حاجز في أحد شوارع مدينة القدس، فبالتالي لا نتعامل معه، وغدا تزيله إسرائيل.

فالشيء الوحيد الذي جرى والمظاهرة الوحيدة التي خرجت ويمكن التعامل معها كمظاهرة هي في عمان بحكم مسئولية الأردن المباشرة في هذا الموضوع، ومكالمة من الملك (عبدالله الثاني) لأنها بوجهه في النهاية.

لكن عند الحديث عن الموضوع الفلسطيني فأعتقد أنه شيء خارج الوصف، لذلك أنا شخصيا أعتبر أن اليوم هي نهاية الروح الكفاحية للحاضر الفلسطيني بشكل أو آخر، وكل واحد يقول لك أمور أخرى، فقبل أسبوعين مثلا كان القول بأن المسجد الأقصى سيفتح باب جهنم على إسرائيل، لكن الواضح أنه فتح باب جهنم على شعب فلسطين، وليس على إسرائيل إطلاقا.

** المحزن على مدار اليومين أننا لم نجد الرئيس محمود عباس يخرج ليدعو إلى قمة عربية أو إسلامية..

  • يا رجل بلا "قمة عربية".. يوجه خطاب لشعب فلسطين، يغضب.. يزعل.. يقول لهم يا إخوان أنا زعلت أرجوكم ازعلوا معي ، يدعو تنظيمه فتح أن يقود مظاهرة شعبية لكل الضفة.

لكن تخيل، في اليومين الذي قامت فيهما إسرائيل بالمساس بالمقدس الوطني هو كان يوزع نياشين وأوسمة على أجانب، وزع أجهزته الأمنية لملاحقة الصحفيين الذين ينشطون على الفيس بوك وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم فتح خارج النص.

ومن غزة حماس تقول سنعمل ونفعل، ولا علاقة لها بالموضوع، بل وحتى مظاهرات لم تقم بها، بالرغم من أن غزة في مظاهرات عمليا باستمرار، والشعب في الشارع.

لكن المسألة هي أن من صمت على تهويد القدس، وصمت على تهويد حائط البراق، أعتقد أنه غير معني بأن تظل القدس إسلامية وهذا بصراحة شديدة أما الباقي فهو كلام إنشاء.

والأخطر ان الرئيس لم يغضب، بل إنه أيضا لم يقم بالدعوة لوزاري عربي، فلنتجاوز عن الدعوة لقمة عربية، فحتى وزاري عربي، لم يرسل رسالة للأمين العام للأمم المتحدة لم يرسل برسالة لمجلس الأمن، أو الاتحاد الأوربي.

أتذكر قديما أن الدكتور صائب عريقات -الله يعطيه الصحة، ووضعه الصحي شوية صعب – كان دائما ما يقول أرسلت 99 رسالة، الآن ولا حتى رسالة واحدة للمندوبين الداخليين، اللجنة الداخلية لمنظمة التحرير القيادة الشعبية لم تعقد اجتماعا واحدا.

الحائط الغربي تسمية يهودية لحائط البراق

وعقب تقرير صغير للبرنامج، عقب عصفور رافضا مسمى "الحائط الغربي"، مؤكدا على أنه التسمية اليهودية لحائط البراق، لافتا إلى أنه تعبيرا صهيونيا يقال دائما حتى في بعض وثائق الأمم المتحدة لتمرير أنه آخر ما بقي من الهيكل، مضيفا:

أتمنى ألا تتم استخدام هذه التسمية، أما المسألة الثانية، فإنه في الـ2000 اتفق باراك مع شارون على اقتحام الأقصى والذي بدأت منه المواجهة العسكرية، وفي 1996 أول مواجهة عسكرية رسمية بين السلطة الوطنية الفلسطينية وأجهزتها مع قوات الاحتلال من أيام هبة النفق، في 96، عندما بدأوا في عمل النفق أسفل الأقصى، وجرت مواجهة عسكرية وقتل 15 جندي من جيش الاحتلال في حينه، وكانت في سبتمبر 1996.

وبالتالي فإنه ولا مرة جرى ما نراه، فالنفق أدى لمواجهة عسكرية، وهذا غير الهبات الشعبية المرافقة لها ، وفي 2000 عندما اقتحم شارون بهذه الطريقة اندلعت المواجهة الأكبر والتي استمرت إلى أن تمت تصفية ياسر عرفات واغتياله والخلاص منه، باتفاق أيضا بين باراك وشارون والأمريكان.

وكان الخلاص من ياسر عرفات بسبب اقتحام المسجد الأقصى، ورفض الخالد ياسر عرفات الاعتراف بأن هنا كان شيء اسمه الهيكل، فالراحل رفض في كامب ديفيد بالمطلق وكل العالم شهد على ذلك، لكن الآن أصبح الهيكل جزء من الثقافة الرسمية للرئيس محمود وقيادته السياسية.

** بأي مقابل؟؟

  • بدون أي مقابل، إنه مستمر وجالس فقط هذا، لا يوجد ثمن.

**لكن في النهاية لابد من ثمن، سياسي أو غيره..؟

  • ما من ثمن، هو ثمن شخصي، عبر امتيازات خاصة وأنا أتحدث على الهواء ومسجل علي هذا، وإلا ليخرج واحد من فصيل الرئيس عباس ويقول لنا ما هو الثمن الذي منح له مقابل تهويد البراق، واعتراف أن الهيكل هنا..!!

** أنا أتكلم الآن مع رجل كان وزيرا في السلطة الفلسطينية.. وكان مفاوضا، فلابد أن تقول لنا عندما يقوم الرئيس الفلسطيني بهذه التنازلات، فبأي مقابل.. ضع نفسك مكانه؟

  • أيام ياسر عرفات، فأنا استقلت ما أن جاء عباس رئيسا، وأنا لا أضع نفسي محله من حيث المبدأ، فأنا استقلت عندما جاء رئيس فكيف أضع نفسي محله..؟

أما من حيث المبدأ فغير معلوم إلا إذا كان هناك شيء سري أو امتيازات سرية لا يعرفها الشعب الفلسطيني، ياسر عرفات، الخالد، عرض عليه في كامب ديفيد 97% من أراضي لضفة الغربية وقطاع غزة مقابل 3% تبادلية فقط وألا يتم أي حفريات، وعندما سأل لم قالوا له بأن هنا بقايا الهيكل، فكان رده إطلاقا لا يوجد أي هيكل هنا الهيكل باليمن.

وكان سيعطى الخالد 100% من الأراضي، وربط الضفة وقطاع غزة عبر طريق سيادي، ولم يرفض فقط، وانما حدثت المواجهة الكبرى، وتمت اغتياله فقط على هذه القضية.

** والآن أنتم كفلسطينيين تتفاوضون على كم من الأرض؟

  • لا ليس كفلسطينيين، ما من مفاوضات رسمية فلسطينية، من يفاوض هو محمود عباس وفريقه، حتى اللجنة التنفيذية، والفرق هنا جوهري، كنا سابقا مكلفين من اللجنة التنفيذية ورئيسها، والآن لا توجد لجنة تنفيذية تكلف، فالجنة التنفيذية والمجلس المركزي قرر منع المفاوضات وقرر وقف التنسيق الأمني وأبو مازن ألغى كل قرارات المجلس المركزي، وبالتالي ألغى كل قرارات الشرعية وهو الآن يقوم بعمل منفرد خارج الاطار الشرعي، بدليل أنه لم يعقد اللجنة التنفيذية لمناقشة موضوع الأقصى.

** وكأنك تقول بشكل واضح وصريح أن الرئيس محمود عباس «غير شرعي»؟

  • بالنسبة لي طبعا هو غير شرعي ، وأقول لك لماذا.. من يلغي قرارات الشرعية الفلسطينية، ولا يلتزم بها ويدمر الأطر الشرعية هو بالأصل غير شرعي، وأكثر من ذلك، حتى السلطة الوطنية الفلسطينية هو داس القانون الأساسي، ولا يعترف به، فقانون السلطة الذي اقر في 1960، تم تعديله في 2003 لأجله، ليأتي رئيسا للوزراء، تخيل.. عدلنا القانون ليأتي رئيسا للوزراء، بطلب من أميركا، وفرض على ياسر عرفات في حينه، وهو الآن داس الدستور، فلا دستور ولا قانون، ألغى المجلس التشريعي تحت بند ان حماس انقلاب مع انه فاوضها 10 سنوات، وهو فاوضها ولم يريد إرجاع المجلس التشريعي لأنه لا يريد رقيب عليه، وهو الآن الكل، المجلس التشريعي واللجنة التنفيذية، السلطة التنفيذية، الرب الأعلى... مرسومه هو القانون.

ومن يلغي الدستور بالتأكيد شرعيته انتهت، وأكثر من ذلك هو لا يتحكم في الواقع السياسي الفلسطيني، فإسرائيل الآن هي السلطة الحقيقية، اعادت كل مظاهر الاحتلال لما قبل أوسلو، بما فيها البطاقة الممغنطة تبع الاحتلال التي كانت موجودة قبل السلطة فهذا مظهر من مظاهر السيادة ألغاه، ومظهر من مظاهر الفكاك عن الاحتلال أعاده، حتى أن ترامب أسماه بأنه شيء خيالي غير مصدقا لهذه العلاقة الأمنية القائمة بين السلطة في الضفة، وسلطة الاحتلال.

** لا تعجبه؟

  •  لا بل لا يصدق أنها إلى هذه الدرجة عظيمة. هو لا يصدق إلى أي درجة هي حميمة. حتى اليوم في النيويورك تايمز مقال يقول لم يبقى من السلام إلا التنسيق الأمني، وبالتالي امتيازات التنسيق الأمني فهذه لها مقابل، ومن ثم أنت عندما تحكي عن الأقصى والقدس، ولو قمت بمواجهة أو هبة شعبية، بدل ما تطارد أولاد المدارس لأن معهم سكينة، اغضب طلع بيان وقل : أنا زعلت يا إخوان.. يا شعب فلسطين عبر عن غضبك، وكل واحد في مدينته طلعوا مسيرات ليلية، شموع  ومجسم للمسجد الأقصى، صلوا في نفس اللحظة تعبيرا عن التضامن، هناك 100 طريقة.

** البعض يقول حتى لو كان الرئيس عرفات موجود لم يكن ليستطيع القيام بغير ما قام به أبو مازن؟

  •  لا يمكن لفلسطيني أن يقول مثل هذا الكلامـ، هؤلاء هم جماعته، لكن ياسر عرفات دفع حياته ثمنا لألا يعترف، لكن محمود عباس منح البراق لليهود رسميا، في حين أبو عمار لم يطلبوا منه ان يعترف لكن فقط ألا يقوم بحفريات لأنهم يعتقدون أنه هيكل.

أبو عمار كان رئيس حقيقي وليس بياع خضرة، ولا رئيس بالصدفة، وقرار تصفيته تم في كامب ديفيد قبل أن نعود واعلن قرار تصفيته على الهواء، وبراك قال في مؤتمر صحفي في كامب ديفيد هو ليس شريكا، وهم كانوا يحاولون تصفيتهم منذ رابين، وعرفات استشهد، ولم يقدم مجانا، أما هو فتنازل عن المقدس بدون أي ثمن.

** وإذا كان أبو مازن تنازل فأين الدول العربية والإسلامية؟

-  مش فاضية، المعركة الكبرى ليست إسرائيل، إسرائيل لم تعد عدو، وكلمة عدو الآن إذا وجدتها في اللغة العربية في أي بيان رسمي سأعتذر.

إسرائيل ألغت كل اتفاق، وحتى أوسلو لم يعد موجود فلم أنا متمسك به.

والحقيقة هو امام مواقف يمكن ان تغير المسار وتحوله لبطل وطني في ليله من واحد متهم بأنك خنت القضية الوطنية إلى زعيم وطني وذلك بفرق واحد، بيان واحد يخرجه ينهي فيه التنسيق الأمني، ويلغي الاتفاق وقول انتهت الآن اتفاقيات السلام.

** وهل ممكن أن يقوم بذلك؟

  •  أعوذ بالله، وأنا أتمنى أن أكون خطأ ويقوم بذلك. إن لم يقم محمود عباس بصدام جدي مع إسرائيل لا تتوقع دولة عربية واحدة بما فيها مصر أن تقوم بشيء.

** وما مصير هذه الأزمة؟

  • حسب تفاعل الشعب الفلسطيني وليس سلطته، ولا مؤسسته الرسمية، وعادة في الاحداث في لحظة ما يحدث شيء الانتفاضة الكبرى حدثت بعد اغتيال أربعة عمال، المواجهة الكبرى الثانية حدثت عندما دخل شارون الأقصى، في سنة 2000.

هناك دائما مخزون ما قد يخرج في لحظة ما، لكن إسرائيل مرتاحة.

الجامعة العربية لنفترض أن فلسطين لم تطلب، ونفترض الرئيس مش فاضي ما عنده وقت يطلب، فأنت يا أمين الجامعة العربية، يا أحمد أبو الغيط، هل أنت غير معني..؟؟ .. ونحن اكتشفنا في يومين أن الأقصى لا يعني شيء عند العرب والمسلمين.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS