للشعب الفلسطيني الذي يعيش ظرفا استثنائيا من خطف لشرعيته الوطنية، لن تكسر فرحتك فرقة "الانحدار الوطني"..لتحضر السعادة بالممكن في عيد لا يقبل غير الفرح رغم الألم الوطني العام!

خبراء العالم الافتراضي

خبراء العالم الافتراضي
  • شـارك:
محمد علي حسن

"الجاهل يـؤكد والعالم يشك والعاقل يتروَّى" أجزم للمرة المليون أن أرسطو ، قائل هذه الجملة، إذا كان يمتلك حسابا شخصيا على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" كان سيفتي هو الآخر بشأن ملفات بحاجة إلى قراءة ودراسات في تخصصات بعينها، كالضربة الأمريكية لقاعدة الشعيرات في سوريا أو اشتعال أزمة النووي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية.

تحولت حسابات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من منصة للتعارف وتبادل الثقافات بين المواطنين من دول مختلفة إلى  منابر لآراء خبراء في ملفات عديدة سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو إقليمية أو رياضية ..... إلخ، لكن اتركونا نركز على ما حدث بداية من انتخابات الرئاسة الأمريكية وصولا غلى الصراع النووي بين بيونج يانج وواشنطن.

الكثير من الذين أفتوا على حساباتهم الرسمية على "فيسبوك" بشأن الانتخابات الأمريكية جهلوا طبيعة الانتخابات من الأساس أو الأحزاب التي ينتمي إلى دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، أو الرمز الانتخابي لكلا منهما، لدرجة أن بعض الذين حللوا المشهد ليلة الانتخابات جهلوا – للأسف – عدد الولايات الأمريكية ووصل الحال بهم لتوضيح العملية الانتخابية التي تجرى في بلاد العم سام بأمثلة تشابهت بانتخابات مجلس النواب في مصر في قراءة خاطئة ومغلوطة ولا تمت بالواقع بصلة.

"أمريكا هتضرب روسيا في سوريا".. مثال لتحليل سطحي للغاية لأحد "خبراء فيسبوك" عن الضربة الأمريكية لقاعدة الشعيرات، فهل يُعقل أن تقوم واشنطن باستفزاز موسكو بهذه الطريقة الساذجة، وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تدق طبول الحرب مع روسيا فكان من الأولى أن توجه ضربتها لقاعدة طرطوس البحرية التي تشكل مركز ثقل لوجود الدب الروسي في منطقة الشرق الأوسط، حيث تنظر موسكو إلى الميناء الحربي باعتباره بوابتها البحرية إلى المنطقة، ومن الطبيعي أن الاستخبارات العسكرية الأمريكية لديها أماكن انتشار القوات الروسية في سوريا فلماذا لم تستهدف هذه القوات؟

فجأة اكتشف البعض أنهم يتحدثون اللغة الكورية بطلاقة وجمعوا كل المعلومات عن الدولة شبة المعزولة عن العالم والتي لا تتوافر عنها قاعدة المعلومات الكافية لدينا، ليكثفوا جهدهم في دراسة الأوضاع في كوريا الشمالية عقب دقائق من تراشق التهديدات بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، ورصدوا سيناريوهات الحرب بين الدولتين ومصير منطقة الشرق الأوسط في ظل هذه الحرب المرتقبة ومستقبل البطاريق في القارة القطبية الجنوبية حال قيام زعيم كوريا الشمالية بتفجير صاروخ نووي بنفسه.

لك كل الحق أن تقول رأيك في قضية ما، لكن لا تتدعى المعرفة في شيء تجهله، فهناك من يتخذ معلومة تترسخ في ذهنه عن إحدى القضايا التي تكتب عنها وأنت لا تعلم عنها شيئا.

وفي النهاية استرشد بما قاله المفكر عبدالرحمن الشرقاوي :" أتعرف ما معنى الكلمة؟ مفتاح الجنة في كلمة، دخول النار على كلمة، وقضاء الله هو كلمة، الكلمة لو تعرف حرمه زاد مزخور، الكلمة نور وبعض الكلمات قبور، وبعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري، الكلمة فرقان بين نبي وبغي، بالكلمة تنكشف الغمة، الكلمة نور، ودليل تتبعه الأمة".

•         صحفي بجريد "الوطن" المصرية

 

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS