اتصل بنا  | من نحن  | أضفنا للمفضلة 
الطائرات الحربية الاسرائيلية تقصف مهبط الطيران بمجمع انصار غرب مدينة غزة الكرنز: إدخال السيارات إلى قطاع غزة اعتبارا من الاثنين المقبل خصوصية الثقافة العربية الفلسطينية في اسرائيل د. فياض و'حالة غضب ' .. مشروعة 100 قتيل وجريح في تفجير انتحاري بمدينة روسية زيدان: الصليبي أنقذنى من التجنيد .. جولة الصحافة الدولية 9/9/2010 مختصر الصحافة الفلسطينية 9/9/2010 ليبرمان ليس وحده الخطيب: الأشهر القادمة سيكون الخصم بمقدار فاتورة الكهرباء الاستقطاب السياسي في المجتمع الفلسطيني حذار من مشهد سياسي مع بيبي جوجل الفوري'.. نظام جديد للبحث في خمس ثوان المشترك بين الأمثال الفلسطينية والعربية د. ليلى عبدالمجيد: مصر تملك بنية أساسية لصناعة الإعلام كل عام وانتم بخير !! د.ابو ختلة يؤكد لــ (أمد) تأجيل لقاء حركتي فتح وحماس بناءً على طلب الأخيرة عويضة : انتهاء الفترة القانونية لتقديم الشركات المدرجة تقاريرها نصف السنوية المراجعة جديد الصين : اشترى منزلا واحصل على زوجة مجانا Translated version of http://www.amad.ps/ النص الكامل لوثيقة الحكومة الفلسطينة 'موعد مع الحرية' للفتيات : اذا كنت سمراء فانت محظوظة استياء شديد في صفوف حماس في قطاع غزة من تعاظم التدخل الإيراني غازي السعدي الإخوان' في العالم العربي... إلى أين؟ 5/8/2010 29/7/2010 www.amad.ps صور : غزة في الخمسينات والستينات هانى شاكر: أزمة ابنتى علمتنى أن «الدنيا ماتسواش» هدى عصفور فرحة العيد لأطفال غزة تقتلها الاسعار وضيق ذات اليد الشعبية توزع ملابس وهدايا على الأطفال بمناسبة عيد الفطر بخان يونس مقتل اسرائيلي واصابة آخر بجروح على طريق اريحا القدس بعملية اطلاق نار شعث: الرئيس عرفات قال لكلنتون ادعوك لحضور جنازتي لأنني لم أقدم تنازلا واحدا EMAIL--amad@amad.ps الجامعة العربية تبحث دعم الأونروا لأداء خدماتها للاجئين الفلسطينيين حالة الطقس
الجمعة 10-09-2010 الساعة 00:25 [السنة الثالثة]
الجزائر والعراق. . قدر وقرينة؟

التاريخ : 10/3/2010   الوقت : 17:12
اسم الكاتب : أحميدة عياشي

أحميدة عياشي/كان لي صديق من وهران دائما يجد لذة في عقد مقارنة بين سكان البلاد العربية، وبين المشرق والمغرب، ومن بين ما كان يقوله لي، أن التوانسة هم أقرب إلى الشوام من حيث اللباقة في الكلام، والميل نحو التفاوض السلس وتجنب كل مجابهة أو مواجهة صريحة، وكان يعطي المثال على ذلك بسيرة بورقيبة السياسية وارتكازه على منطق خذ وطالب

، وعلى عقلية الكثير من رجال الأعمال في سوريا ولبنان الذين يبوسون الكلب من فمه حتى يحققوا مآربهم، وأن المغربيين هم أقرب إلى العمانيين، وأن الموريتانيين هم أقرب إلى السودانيين من حيث الطيبة والهدوء وكرم القلب والكسل والاستسلام مقادير، وأن الليبيين هم أقرب إلى سكان الرياض، وأن الجزائريين هم أقرب إلى العراقيين، وما كان ينتهي من عقد مثل هذه المقارنات حتى ينفجر ضاحكا ومبتهجا•• وما أثارني في كل ذلك هو بالفعل هذا الشبه الغريب بين أهل العراق وأهل الجزائر•• ففي المنطقة الغربية من الجزائر يتربع الرجل الصوفي سيدي عبد القادر الجيلاني وهذا منذ قرون على قمة المخيال الروحي عند المواطنين•• فقلد تحوّل إلى أسطورة ضاربة بأعماقها في الحياة اليومية والروحية للجزائريين•• بحيث لا زالت العديد من القبب والزوايا تحمل اسم هذا الصوفي العراقي الكبير، ولا زال الاعتقاد عند الكثير من الجزائريين والجزائريات أن سيدي عبد القادر الجيلاني مدفون في الجزائر، فكل مدينة تدعي أنه مدفون فيها، وقد حور اسم الجيلاني، إلى الجيلالي وقد اتخذته الكثير من الأجيال لقبا لأبنائها من باب التبرك•• والبعض من المعتدلين يقولون أنه قدِم من العراق على صهوة حصانه، وأن كل الزوايا التي بنيت كانت بمثابة العلامة التي تركها هذا الصوفي كأثر•• وحتى إذا ما عدنا إلى الطريقة التي كانت تحتفظ لقرون بقوتها وحظوتها، على الطريقة القادرية التي أعطت إلى الساحة عبد القادر الجزائري الذي قاد الكفاح المسلح ضد الاحتلال الفرنسي لفترة قاربت العشرين سنة•• أما الشبه الثاني بين الجزائري والعراقي، تلك الصرامة والروح القتالية التي جعلت البعض ينظر إليها كسمة عنفيه تتسم بها شخصيتا الجزائري والعراقي•• ثم الشبه الثالث فيتمثل في الحالة الدرامية التي عاشها كل من الشعبين•• فالجزائريون دخلوا نفقا مظلما بعد سقوط الحزب الواحد وصعود الإسلام الراديكالي وإيقاف المسار الانتخابي في بداية التسعينيات، وتمثل هذا النفق في تلك المواجهة الدموية بين جماعات الإسلام المسلح التي تبنت نهج المقاومة المسلحة لتتحوّل إلى إرهاب متوحش وقاتل، استهدف رجال الشرطة والدرك والجيش لكن أيضا المثقفين والعلماء ورجال الدين والصحفيين والمعلمين والنساء والأطفال والمواطنين الأبرياء•• وتحوّلت الدولة في وضع هش، بحيث اضطرت إلى السماح للمواطنين بتسليح أنفسهم ضد الجماعات الإرهابية التي رفعت زيفا شعار الجهاد، وتحول جهادها إلى تفجيرات عبثية واغتيالات لا معنى لها، وكانت الحصيلة حوالي 200 ألف قتيل•• وكان البحث عن الشرعية الجديدة من خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية طريقا سياسيا لتطويق الأزمة الأمنية والسياسية وللخروج من منطقة التفكك والحرب الأهلية•• والغريب أن هذا السيناريو قد تكرر في العراق بعد دخول الأمريكان وسقوط نظام صدام حسين بحيث اختلطت المقاومة بالإرهاب وأصبحت الصورة معقدة، قادت إلى ظهور سادة الحرب والمنتفعين بها، وأصبحت قطاعات عريضة من المجتمع العراقي مستهدفة من المثقفين والفنانين والسياسيين وممثلي المجتمع المدني من حقوقيين ورجال دين•• وكادت العراق أيضا أن تسقط في نقطة اللارجوع•• وتحول هاجس بناء الشرعية الجديدة على أسس سليمة وحقيقية شكلا من أشكال العمل على إخراج العراق من هذه الدوامة اللعينة•• والغريب أيضا في هذا التماثل والتشابه•• أن السفير الفرنسي باجولي انتقل من العراق المحترق إلى الجزائر منذ سنتين، ليصبح الآن منسق الاستعلامات على مستوى قصر الإليزي، وأن المستشار السياسي الذي قدم مع بريمر العراق السيد روبرت فورد، انتقل بعد ذلك إلى الجزائر ليكون سفيرا للولايات المتحدة بها، وفي نفس الوقت كان يشرف على الملف الأمني العراقي وهو سفير بالجزائر، ليعود منذ سنة إلى العراق من جديد رفقة فريقه، ويعين مؤخرا كسفير للولايات المتحدة في دمشق••• ومن الأشياء المثيرة أيضا التي يتقاسمها كل من العراق والجزائر، أن السكرتير الأول الذي قضى أكثر من 5 سنوات في الجزائر، وهو السيد بوريس بوالونا، ليصبح فيما بعد أحد مستشاري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، قد عين منذ شهور سفيرا لفرنسا في العراق•• فهل كل هذا مجرد صدفة في لعبة الأنثروبولوجيا والسياسة والتاريخ؟!

 

المزيد000