أمد/ تقرير خاص/ خرج حاملاً علم مصر من بيته للشارع فور أعلان انتهاء الشوط الثاني من مباراة مصر وغانا ، ليعلن حكم المباراة فوز مصر بهدف وحيد على غانا ، وتنصيبها بطلاً لإفريقيا للمرة الثالثة على التوالي ، لم يكن خروجه الأسبق للشارع بل سبقه جيرانه وأولاد الحي ، والكل يهتف بصوت عالٍ( مصر .. مصر).
رصد (أمد) المشهد وقارن بين ما يعيشه قطاع غزة من أوجاع والألأم ومعاناة ، ليتركها أبن القطاع وراء ظهره ويفرح مع البلد الشقيق مصر ::
زهير وهو طالب جامعي في سنته الأخيرة أجل للمرة الثانية الفصل الجامعي الأخير بسبب وضعه المالي الصعب ، رغم ذلك خرج من بيته وهو يهتف لمصر والفرحة تعلو وجهه ، والابتسامة لا تفارقه يقول لـ(أمد) :' نعشق الكرة المصرية ونحب مصر حبنا لفلسطين ، وهذا ليس جديدا علينا ، وربما الكرة تعبر عن فرحتنا بجيراننا الذين نحبهم ، ولو أن البعض بيننا يحاولون تشويه صورة مصر بفعل الفولاذ وتفجير الانفاق ، إلا أننا نقول لهم ، نحب مصر وسنبقى نحبها ، وهي الاقرب الى أرواحنا من أي بلد عربي أخر ، لذا خرجنا الشارع فرحين مع من خرج في القاهرة والصعيد والاسماعيلية والاسكندرية ، لنفرح كما يفرحون ، وهذا اعتراف منا بأن مصر قطعة من الروح ، لا نكرهها ، ونشكر الكرة التي سمحت لنا بالتعبير عن حبنا لمصر وشعبها '.
اما الصبي تامر والذي لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره يقول لـ(أمد) :' رفعت العلم المصري فوق نافذة بيتنا ، واشتريت العلم من مصروفي الشخصي لهذا اليوم ، وقد حاولت تنفيذية حماس أن تمنعنا من الابتهاج في الشارع ، لكننا تمكنا من التعبير عن فرحنا ، وسنعبر عن ذلك بكل فوز لمصر ، وهذا أقل ما يمكن فعله للذين كتبوا أسم غزة على قمصانهم في الملاعب الدولية ، يطالبون العالم أن يرفع الحصار عنا ، من غير أبو تريكة المصري الرائع فعلها ؟، نحبهم كثيراً لأنهم يقفون معنا دوماً'.
غصت شوارع مدينة غزة بعد فوز مصر على غانا بالسيارات وهي تطلق أصوات مزاميرها ابتهاجا ، والشباب يخرج نصف أجسادهم من السيارات وهم يحملون العلم المصري ، ويطلقون الزغاريد ، فرحا بهذه المناسبة التاريخية الجميلة .
في رفح الاقرب الى مصر خرج أيضا محبي الكرة ليعلنوا عن فرحتهم ووقوفهم مع الفريق المصري الشقيق ، وكأن انتصارا تاريخيا قد حصل ، وحصدت قلوبهم الفرحة ، يقول رامي أبن الاربعين لـ(أمد) :' هذه مناسبة جميلة نستغلها لنعبر عن فرحنا الشديد بفوز مصر وحصولها على كأس الأمم الافريقية ، ففوز مصر اليوم نعتبره فوزا فلسطينياً أيضاً فنحن شعب واحد ، ولا يهمنا جدار فولاذي ولا أنفاق التهريب '.
وقالت الأنباء بعد إعلان فوز مصر بكأس الأمم الافريقية للمرة الثالثة على التوالي :'دخل المنتخب المصري التاريخ بإحرازه لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بإحرازه اللقب السابع له والثالث على التوالي بعد فوزه على منتخب غانا في المباراة النهائية للبطولة التي جمعتهما مساء الأحد على ستاد 11 نوفمبر في العاصمة الأنغولية لواندا'.
'نجح المنتخب المصري حامل لقب البطولة في النسختين الأخيرتين في تحقيق الفوز على حساب غانا، ليسجل بذلك تتويجه باللقب الثالث على التوالي و السابع في التاريخ وهو انجاز تاريخي غير مسبوق لم يحققه اي منتخب من قبل، علما بان غانا كادت تحققه عام 1968 لكنها خسرت المباراة النهائية امام جمهورية الكونغو صفر-1 بعدما توجت بلقبي 1963 و1965.
وفاز منتخب مصر بهذا اللقب 7 مرات أعوام 1957 و1959 و1086 و1998 و2006 و2008 و 2010 وحلت وصيفة عام 1962، في حين فازت غانا بـ 4 القاب اعوام 1963 و1965 و1978 و1982.'
وسيذكر كل مصري أحب فلسطين وشعبها ويدافع عن عدالة قضيتها أن العشق المتبادل مازال بين الشعبين بخير ، رغم دماء الجندي المصري الذي قضى نحبه برصاص الغدر ، رصاص لا يعبر عن فرحة فلسطين وشعب فلسطين بشعب النيل العظيم في هذا الفوز الكبير .